
بودكاست بالذكاء الاصطناعي من google LM
0:00-13:07مقتطف من كتاب: بوصلة الزن1
في قصة مشهورة كتير عن امرأة استخدمت الجنس بس لإنقاذ الناس الثانيين. سوترا أفاتامساكا بتعلم عن ثلاثة وخمسين معلم عظيم من معلمي الوسائل الماهرة. المعلم السادس والثلاثين كان اسمه "باس-آ-مليون". كانت بغي عاشت في زمن بوذا. كانت حلوة كتير كتير، وناس كتير صدقوا إنها وصلت للتنوير. كل يوم، رجال كتار كانوا يجوا عندها للجنس. أحياناً كانت تطلب مصاري، وأحياناً لأ. بس كل رجل مارس الجنس معها ما كان عنده أي رغبة بالجنس لما يطلع. كتير كتير من عشاقها صاروا رهبان في النهاية، ووصلوا للتنوير، وصاروا معلمين عظام للثانيين. باس-آ-مليون ما استخدمت الجنس أبداً لمتعتها الخاصة. بالعكس، كانت بس تستخدم جسدها الأرضي لخدمة الثانيين. حافظت على عقل صافي، وكانت ببساطة تستخدم الجنس لإزالة رغبة هدول الرجال بالجنس والعادات المدمرة أو العقبات اللي بتتبع هاد. هاي القصة بتظهر الطبيعة التحويلية للجنس. بتظهر إنه إذا كان الاتجاه والنوايا واضحين، الجنس ممكن يكون وسيلة للتجاوز. في قصص كتيرة عن استخدام هيك وسائل ماهرة. بحد ذاته، الجنس مش منيح أو سيء: أهم سؤال حول العمل هو ليش تتصرف؟ هو بس لحالك أو لكل الكائنات؟ باس-آ-مليون كانت بوذيساتفا عظيمة تصرفت بدون عقبات، فجنسها ما كان إلها، لمتعتها لحالها. جنسها كان جنس-إنقاذ-كل-الكائنات. هاي القصة ممكن تلاقيها بسوترا أفاتامساكا. بعد ما حكيت هاي القصة لطالبتي من نيويورك، سألتها، "ليش بتمارسي الجنس؟ لمين؟" "بمارسه إله ولإلي." "لسا عندك 'أنا'، فهاد مش منيح. لازم تشيلي 'أنا' بالكامل، وبعدين جنسك بيصير جنس بوذيساتفا." بعدين قلتلها، "حياتك خلصت نصها. من هلأ، ما لازم تعيشي لحالك نحن استلمنا جواب منها. تزوجت، بعد الشريك السابع والسبعين، وبالآخر صارت زوجة وأم منيحة. الرجال والنساء لازم يكونوا شركا بالحياة، مش بس أدوات لمتعة بعضهم الجسدية. لازم يكونوا أصحاب دارما منيحين. إذا كانوا بساعدوا بعض يفهموا ذواتهم الحقيقية، وملتزمين بهاد بعمق بكل طريقة، وما عندهم فكر لحالهم، فممارسة الجنس مش مشكلة. ممكن كمان يكون دارما. الاسم لهاد هو "دو بان"، "رفيق على الطريق". بس هاي ممارسة صعبة كتير لمعظم الناس، اللي بس بمارسوا الجنس مع الثانيين لمتعتهم الخاصة: هاد وسخ. لهاد منسمي حدا "قذر" إذا بس بمارس الجنس بلا وعي، زي حيوان. أهم شي هو، كيف بتعتبر العلاقات الجنسية؟ الطريقة اللي بتفكر فيها بالجنس بتخليه نقي أو غير نقي. "الرغبة بالشهرة" كتير مثيرة للاهتمام. حتى أكتر من الرغبة بالجنس، بتمثل أكبر إمكانية لجعل العقل غير نقي. معظم الناس متعلقين بالاسم والشكل. كل واحد كمان بصدق "أنا موجود". هاي وهم أساسي. الاسم والشكل ما عندهم طبيعة ذاتية، وهاد "أنا" مش موجود. الاثنين مخلوقين بالكامل من التفكير. بس البشر مش بس راضيين بهاد. كمان بدهم هاد الوهم "أنا موجود" يكبر ويكبر ويكبر، طول الوقت. "أنا هاد." "أنا ذاك." "أنا بروفيسور متألق." "أنا ممثل مشهور." "أنا صديق فلان." وما بكونوا سعداء حتى الناس الثانيين يعترفوا بهاد "أنا موجود" ويتحكموا فيه بطريقة ما. بكوريا الشمالية، إيمان رجل واحد القوي بـ"أنا موجود" بيتحكم بالكامل بعقول ملايين ملايين من الناس—حتى بعد موته بكم سنة! إذا ما بتصدق بـ"أنا موجود" تبعه، ممكن تروح عالسجن أو تموت. هاد جنون. كل يوم، الناس بهاد العالم بقتلوا ناس ثانيين بس لحماية أسمائهم وسمعتهم. والمعاناة اللي بتنخلق من هاد الدافع مش محدودة بالديكتاتوريين والمجرمين بس: بمعظم الحالات، كلنا بنتنافس بقسوة مع بعضنا بحياتنا اليومية بس لترويج "أنا موجود" تبعي على حدا ثاني. منكذب ومنخدع. منتجادل ومنحكي سيء عن بعض مش بس لنصير مشهورين، بس لنظهر لبعض إن "أنا موجود" تبعي بطريقة ما أحسن من تبعك وتبعها. وكل هاي المعاناة والألم بييجي من فكرة وهمية وحدة كل الناس متعلقين فيها: "أنا موجود". الناس بيحطوا حالهم بمصاعب مرعبة للحصول على مكانة اجتماعية عالية والحفاظ عليها. بعملوا أشياء مخزية بسبب تعلقهم بهاي الفكرة الفارغة بالكامل. كان في مرة امرأة كورية من رتبة اجتماعية عالية كان عندها علاقة رومانسية مشهورة كتير. جوزها كان وزير حكومي من طبقة عالية. كان عندها علاقة مع رجل كان عنده سمعة كنوع من دون جوان. بالبداية، كانت مهتمة بس بقضاء الوقت مع هاد الرجل. بالنهاية، الرجل بلش يطلب مصاريها وسياراتها ومجوهراتها. هددها إنه إذا ما سلمت هاد، رح يفضح علاقتهم. لأنها كانت خايفة كتير من خسارة مكانتها الاجتماعية العالية، استسلمت له. خلته يتحكم فيها بالكامل لأنه تحكم بأكبر خوف عندها. بالنهاية، أفلست، والسلوك الفاضح طلع كنتيجة. سمعتها انهارت، وبسبب هاد، حست إن حياتها خلصت بالكامل. فكرت بالانتحار مرات كتيرة. كل هاد كان نتيجة تعلقها بالمتعة المؤقتة والفارغة بالكامل المكتسبة من موافقة الثانيين. لما منقول "الرغبة بالشهرة"، مش بس منحكي عن الرغبة بالشهرة عند ناس كتار. معظم الناس، لما بسمعوا عن "الرغبة بالشهرة"، بفكروا إنها بس شائبة بعقول الناس "المشهورين". بس بالحقيقة هاد كمان بيعني الرغبة بنوع من الموافقة الاجتماعية، احترام أو شعبية مع الناس. هاي الرغبة بتسبب معاناة مستمرة بحياتنا اليومية.
هل انت مدعو لهاد المسار؟
ممكن قراءة عن باس-آ-مليون صحى شي فيك. ممكن بتعرف هاد الجذب نحو استخدام جنسانيتك مش بس للمتعة الشخصية أو للارتباط بالأزواج، بس كخدمة روحية حقيقية. ممكن بتتساءل إذا ممكن تصير تجسيد حديث لهاد النموذج القديم، بوذيساتفا للمجال الإروتيكي اللي بيحول الرغبة للتحرر.
هاد مجال خطير، وأي حدا بيعرض عليك إجابات سهلة أو بدايات سريعة بيبيع وهم. بس إذا الدعوة استمرت، إذا طلعت من شي أعمق من الخيال أو الرغبة بروحنة دوافعك الجنسية، في أسئلة حقيقية تستحق الاستكشاف.
للمرأة بعلاقة ملتزمة، الطريق للأمام بيتطلب صدق وحشي حول الدافع. الدافع للتوسع جنسياً خارج الشراكة دايماً بيحتوي مكونات مختلطة. جزء ممكن ينشأ بصدق من طموح البوذيساتفا. أجزاء ثانية حتماً بتحمل احتياجات مش مفحوصة للتحقق، جروح ارتباط مش محلولة، أو رغبة بيولوجية بسيطة للتنوع ملبسة بلغة روحية. علاقتك الأساسية بتحتاج عمق عميق كتير من الثقة والتواصل بحيث الغيرة، لما بتظهر، ممكن تنشهد وتتمثل سوا بدل ما تتكبت أو تتصرف بشكل مدمر. وبتحتاج ممارسات صارمة للنظافة الطاقية. التواصل الجنسي بيخلق تشابك طاقي. بدون ممارسات متطورة كتير لتنظيف ومنع مجالك، رح تجيب عالبيت تلوث بيسمم رابطتك الأساسية.
للمرأة العزباء اللي بتحس إنها مدعوة لخدمة البشرية من خلال التوفر الجنسي، الفكرة الرومانسية لكاهنة المعبد بتخفي المتطلبات الفعلية. انتي بتشتغلي مباشرة مع الجوانب الأكثر بدائية ومش متكاملة من الوعي الذكوري. بتلاقي غضب، حاجة، استحقاق، جروح عميقة، وجوع روحي كلها ملفوفة برغبة جنسية. بتقدري تحافظي على حدود كاملة بينما تظهري منفتحة بالكامل؟ بتقدري ترجعي للفراغ بعد كل لقاء بدل ما تحملي الثقل النفسي لشي لمسته؟
التدريب المطلوب واسع بطريقة ما. بتحتاجي تطوري إدراك ثاقب للظل، القدرة على الإحساس بالضبط وين الطاقة بتتحرك بحرية بجسم شخص ثاني ووين مسدودة. بتحتاجي إتقان ممارسات منع طاقي لتنظيف مجالك بعد كل لقاء. وممكن الأصعب، بتحتاجي حرية حقيقية من النتيجة. إذا بتحسي فخورة لما حدا بيختبر اختراق أو مجروحة لما عرضك ما بيتقدر، الممارسة فشلت أصلاً. بتحتاجي نقل حقيقي من حدا مشى هاد الطريق. والأهم، بتحتاجي تمييز عن إذا هاي الدعوة حقيقية أو إذا بتمثل أنماط مش مشفية بتدور على تحقق روحي.
باليوغا الممنوعة، منقدم خلوات التحرر الحسي للنساء اللي بيستكشفوا هدول الأسئلة. مش لأننا منصدق إن هاد المسار صح لناس كتار. بس للمرأة النادرة اللي هاي الدعوة بتستمر فيها عبر سنين من التساؤل، اللي عملت شغل أساسي كافي، اللي بتقرب المسار بصحو مناسب بدل خيال رومانسي، التوجيه الحقيقي بيصير ممكن. منقدر نعلم الممارسات المحددة اللي بتطور هدول القدرات. منقدر نساعد نميز بين المهنة الأصيلة والتجاوز الروحي.
إذا هاد بيحكي لشي حقيقي فيك، استكشفي حجز جلسة خاصة.
1 بوصلة الزن: كتاب من تأليف سيونغ سان (1927–2004)، معلم زن كوري ومؤسس مدرسة كوان أم للزن، وكان من أوائل من علّموا بوذية الزن في الغرب.